محمد بن جرير الطبري

58

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

« وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً » ولا اختلاف بين أحد انه أراد بها بنى أمية . [ ومنه قول الرسول ع وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به : لعن الله القائد والراكب والسائق ] ومنه ما يرويه الرواه من قوله : يا بنى عبد مناف تلقفوها تلقف الكره ، فما هناك جنه ولا نار وهذا كفر صراح يلحقه به اللعنة من الله كما لحقت « الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » ومنه ما يروون من وقوفه على ثنية أحد بعد ذهاب بصره ، وقوله لقائده : هاهنا ذببنا محمدا وأصحابه ومنه الرؤيا التي رآها النبي ص فوجم لها ، فما رئى ضاحكا بعدها ، فانزل الله : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ » ، فذكروا انه رأى نفرا من بنى أمية ينزون على منبره ومنه طرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن أبي العاص لحكايته إياه ، والحقه الله بدعوه رسوله آية باقيه حين رآه يتخلج ، فقال له : كن كما أنت ، فبقى على ذلك سائر عمره ، إلى ما كان من مروان في افتتاحه أول فتنه كانت في الاسلام ، واحتقابه لكل دم حرام سفك فيها أو أريق بعدها . ومنه ما انزل الله على نبيه في سوره القدر : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ، من ملك بنى أمية [ ومنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بمعاويه ليكتب بأمره بين يديه ، فدافع بأمره ، واعتل بطعامه ، فقال النبي : لا اشبع الله بطنه ، فبقى لا يشبع ، ] ويقول : والله ما اترك الطعام شبعا ، ولكن اعياء [ ومنه ان رسول الله ص قال : يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي ، فطلع معاوية ] [ ومنه ان رسول الله ص ، قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ] [ ومنه الحديث المرفوع المشهور أنه قال : ان معاوية في تابوت من نار في أسفل